أحمد بن محمد المقري التلمساني
120
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
ذكره ابن عساكر وقال : أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن علي بن فطيمة وأبو القاسم زاهر بن طاهر قالا : أنا أبو بكر أحمد بن منصور أنا أبو علي الحسن بن جعفر القضاعي ، وأنا الحسن بن رشيق بمصر ، أنا المفضل بن محمد الجندي ، أنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ، قال : سمعت مالك بن أنس يقول : لا يحمل العلم عن أهل البدع كلهم ، ولا يحمل العلم عمن لم يعرف بالطلب ومجالسة أهل العلم ، ولا يحمل عمن يكذب في حديث الناس ، وإن كان في حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صادقا ؛ لأن الحديث والعلم إذا سمع من العالم فقد جعل حجة بين الذي سمعه وبين اللّه تبارك وتعالى ، وإنما قال فيه « القضاعي » لأن بهراء من قضاعة . 191 - ومنهم أبو علي الحسن بن خلف بن يحيى بن إبراهيم بن محمد ، الأموي . من أهل دانية ، ويعرف بابن برنجال ، سمع من أبي بكر بن صاحب الأحباس وأبي عثمان طاهر بن هشام وغيرهما ، وله رحلة حج فيها وسمع من أبي إسحاق إبراهيم بن صالح القروي ، وببيت المقدس من أبي الفتح نصر بن إبراهيم سنة خمس وستين وأربعمائة ، وبعسقلان من أبي عبد اللّه محمد بن الحسن بن سعيد التّجيبي ، وأخذ عنه كتاب الوقف والابتداء لابن الأنباري بسماعه من عبد العزيز الشعيري عن مؤلفه ، وكان فقيها على مذهب مالك ، وولي الأحكام ببلده ، وحدّث ، وأخذ عنه ، وسمع الناس منه بالإسكندرية سنة تسع وستين ، ثم بدانية سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة ، وتوفي في نحو الخمسمائة ، رحمه اللّه تعالى ! . 192 - ومنهم أبو علي الحسن بن إبراهيم بن محمد بن تقي « 1 » ، الجذامي ، المالقي . روى بقرطبة عن أبي محمد بن عتّاب ، وعن أبي سكّرة الصّدفي بمرسية سنة ثمان وخمسمائة ، وصحب أبا مروان بن مسرّة ، وكان من أهل الرواية والتقييد ، وكانت له رحلة سمع فيها من أبي طاهر السّلفي مجالسه التي أملاها بسلماس برجب سنة خمس عشرة وخمسمائة حسبما ألفي بخط السلفي ، وفي رحلته لقيه أبو علي الحسن بن علي البطليوسي نزيل مكة ، وحدّث عنه أبو طالب أحمد بن مسلم المعروف بالتّنوخي من أهل الإسكندرية بكتاب « الاستيعاب » لابن عبد البر ، وأجاز له إجازة عامة في السنة السابقة ، وقال ابن عساكر في تاريخه ، وذكر أبا ذر « 2 » الهروي : سمعت أبا الحسن علي بن سليمان المرادي الحافظ
--> ( 1 ) هكذا في ب ، ه : وفي التكملة ص 258 ، وابن عساكر . وفي ج : بقي . ( 2 ) كذا في ب ، ج . وفي ه : « وذكر أبو ذر » وليس بشيء ، لأنه جملة « وذكر أبا ذر » جملة حالية اعترضت بين فعل القول والمقول وفاعل ذكر ضمير مستتر يعود على ابن عساكر . وأبا ذر مفعول به .